الشيخ محمد الصادقي الطهراني

13

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وإمامته ، كالهدى المحمدية صلى الله عليه وآله الثابتة في أهل بيت هذه الرسالة السامية إلى يوم الدين ف عقبه يشمل العقب العام : كل من يأتي بعد إبراهيم عليه السلام من المكلفين حيث لا يخلون من كلمة التوحيد إلى يوم الدين ، ثم العقب الخاص : ذريته من موحدين ومشركين ، ثم الأخص : الأنبياء الإبراهيميون من إسحاق وإسماعيل ، ثم أخص الخاص : الرسول محمد صلى الله عليه وآله وآله المعصومون ، ولَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ يخص العقب الأول والثاني . وعلى أيالحالين فهذا وذاك من التأويل والتفسير بأعلى المصاديق وأجلاها دون منعة لسعة الكلمة كلّ موحد من نسل إبراهيم إلى يوم الدين - / ولَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ في ترجّي رجوعهم إلى كلمة التوحيد تؤيد الشمول ، فإن أئمة التوحيد هؤلاء لم يسبق لهم شرك حتى يرجعوا عنه إلى توحيد ، فلعل هم في لعلهم يخص المشركين ممن في عقبه وسواهم وإن كان الصدر فِي عَقِبِهِ يزهر كأعلى مصداق في صدور المعصومين منهم وبينهما متوسطون أما ذا ؟ بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ ( 29 ) . بل هنا إعراض عما علّه يفهم من وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ أن كلمة التوحيد جعلت عريقة عميقة ثابتة في عقبه ، مندغمة في كيانهم لا يتخلفون عنها خلاف من قبل إبراهيم ، فالرسل الإبراهيميون منذ إسماعيل وإسحاق وإلى موسى وعيسى ومن بينهم من الرسل وسائر دعاة التوحيد رفعوا مشعله وأناروا مناره دون خمول وأفول اتصالا دونما انفصال . بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ ولكن هؤلاء المشركون حيث متّعوا وآباءهم وطال عليهم الأمد فقست قلوبهم زمن الفترة الرسالية بين المسيح عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وآله . . هؤلاء من